الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
140
بيان الأصول
خامسها : دعوى شمول الأخبار الناهية عن تفسير القرآن بالرأي لحمل الكلام الظاهر في معنى على إرادة هذا المعنى « 1 » . هذا غاية ما يمكن أن يقال في توجيه مقالة الأخباريين . والجواب عن كون احتواء الكتاب على مضامين عالية شامخة موجبا لعدم وصول أيدي اولي الأفكار والأنظار غير الراسخين في العلم إليها ، أوّلا : أنّ الآيات المتضمنة لتلك المضامين الشامخة إنّما هي غير آيات الأحكام الظاهرة في معانيها المتضمنة لمطالب ليست أجنبية عن إدراك أحد من ذوي العقول من أهل اللسان ، كقوله تعالى وَلا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكُمْ مِنَ النِّساءِ إِلَّا ما قَدْ سَلَفَ « 2 » ، وقوله تعالى وَلا تَقْرَبُوا الزِّنى إِنَّهُ كانَ فاحِشَةً وَساءَ سَبِيلًا « 3 » وقوله تعالى حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ « 4 » وقوله تعالى الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ واحِدٍ مِنْهُما مِائَةَ جَلْدَةٍ وَلا تَأْخُذْكُمْ بِهِما رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ « 5 » . ومثل بعض الآيات الراجعة إلى الوعد والوعيد وغيرها . وثانيا : قياس الكتاب المبين - الذي أنزله اللّه نورا وتبيانا وذكرى للمؤمنين الذين إذا تليت عليهم آياته زادتهم إيمانا - بكتب الأوائل
--> ( 1 ) . انظر هداية الأبرار : 155 ؛ الفوائد الطوسية : 191 . 192 . ( 2 ) . النساء ( 4 ) : 22 . ( 3 ) . الإسراء ( 17 ) : 32 . ( 4 ) . النساء ( 4 ) : 23 . ( 5 ) . النور ( 24 ) : 2 .